السيد مهدي الرجائي الموسوي

346

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

متعّدياً بنفسه . وله قصيدة على روي فائية ابن قاضي ميله المشهورة التي مدح فيها يوسف ملك صقلية ، وهذه التي للمذكور مدح فيها مخدومه المتوكّل على اللَّه ، وأوّلها : لك الخير دعني أيّهذا المعنّف * ونفسي فمنك النصح قول مزخرف بسمعي عن العذال وقر فلم يصخ * وقلبي عصيّ عنهم متأنّف أإن شمتني ذا لوعةٍ وصبابة * ودمعي على الخدّين هام يكفكف حسبت بأنّي هائم القلب بالدما * ثكلت وإنّي بالخرائد أكلف ومنها : في المديح : إذا قال فالدرّ الثمين جنادل * وإن صال فالشمّ الشواهق ترجف قرا اقتربت أعداؤه فتلا لهم * إذا جاء نصر اللَّه والفتح مرهف وكم صنعوا من إفك أسحارهم له * وألقوه لمّا جمعوه وألّفوا فألقى إليهم عزمه متوكّلًا * فكان عصى موسى له تتلقّف وهي مشهورة . ومن شعره في الزئبق : أنظر إلى الزئبق الأنيق وقد * أبدع في شكله وفي نمطه كمثل قنديل فضّة غرست * شموع تبر تضيء في وسطه ومدحه أيّام ولايته المخا جماعة من أعيان الشعراء ، منهم الشيخ إبراهيم الهندي ، وجماعة من شعراء البحرين وعمّان ، وتولّى المخا سنة احدى وثمانين وألف بعد عزل السيّد زيد بن علي بن جحاف ، وكان فيه مسّاك مع اتّساح المجال في ذلك الزمان للعمّال وعدم التقضّي من الدولة . وقال ولده شمس الدين أحمد بن الحسن : وفي أيّام ولاية أبيه للمخا اجتاز به عالم المدينة الشريفة السيّد محمّد بن عبد الرسول بن عبدالسيّد الموسوي الحسني الرزنجي الشافعي رسولًا من أمير مكّة الشريف سعيد بن بركات ، أرسله إلى صاحب الهند محمّد أورنق زيب بن شاه خان بسبب أنّ السلطان محمّد أرسل صدقة لأهل الحرمين ، فأخذها الشريف ولم يفرّقها ، فغضب السلطان ، ولمّا بلغ الشريف أرسله لاستعطافه ، فلم يأذن له بالوصول إلى حضرته ، فعاد خائباً وشفع له بعض الامراء فلم ينجع ، وذلك في سنة أربع وتسعين وألف ، واجتمع بالسيّد الحسن بن المطهّر في ذهابه وإيابه ، ودارت بينهما